موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - تحقيق في المراد من الأصل
والظاهر أنّ الأصل: عبارة عن كتاب معمول لنقل الحديث؛ سواء كان مسموعاً عن الإمام عليه السلام بلا واسطة أو معها، وسواء كان مأخوذاً من كتاب وأصل آخر أو لا. ولا يبعد أن يكون غالب استعماله فيما لم يؤخذ من كتاب آخر.
والمصنَّف: عبارة عن كتاب معمول لأجل مقصد ممّا تقدّم؛ و إن اطلق أحياناً على مطلق الكتاب.
والشاهد على ما ذكرناه ما عن الشيخ في «الفهرست» قال: «إنّي رأيت جماعة من أصحابنا من شيوخ طائفتنا من أصحاب التصانيف، عملوا فهرست كتب أصحابنا، وما صنّفوه من التصانيف، ورووه من الاصول، فلم أجد أحداً استوفى ذلك إلّاأحمد بن الحسين الغضائري، فإنّه عمل كتابين؛ أحدهما: ذكر فيه المصنّفات، والآخر: فيه الاصول» [١] انتهى.
و هذا- كما ترى- ظاهر الدلالة في أنّ الكتاب أعمّ من التصانيف والاصول، وهما متقابلان.
بل يمكن أن يقال: إنّ ظاهر قوله: «ما صنّفوه من التصانيف، ورووه من الاصول» أنّ كلمة «من» في الفقرتين بيانية، فتدلّ على أنّ مطلق كتب الرواية أصل.
ويشهد له أيضاً ما قال في ترجمة أبان بن عثمان: «وما عرفت من مصنّفاته إلّا كتابه الذي يجمع المبدأ و المبعث و المغازي و الوفاة و السقيفة و الردّة ...». ثمّ ذكر طرقه إليه، ثمّ أنهى طريقه إلى أصل له إلى محسن بن أحمد وابن أبي نصر [٢].
[١] الفهرست، الطوسي: ٣١.
[٢] الفهرست، الطوسي: ٥٩/ ٦٢.