موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - حكم الرطوبات الذاتية للكلب
قلت: ولِمَ صار بهذه المنزلة؟ قال: «لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أمر بقتله» [١].
لاحتمال أن يكون المراد برطوبة الكلب مثلَ لعابه، لا ملاقاته رطباً؛ و إن لا يبعد الاحتمال الثاني بقرينة قوله عليه السلام: «أصابه جافّاً»، تأمّل.
وكيف كان: لا شبهة في نجاسة شعره وسائر ما لا تحلّه الحياة. ودعوى السيّد الإجماع على طهارته [٢] مو هونة؛ لعدم الموافق له ظاهراً، فضلًا عن الإجماع عليها.
حكم الرطوبات الذاتية للكلب
نعم، ربّما يمكن المناقشة في استفادة نجاسة لعابه وسائر رطوباته ذاتاً من الروايات، بل من الإجماع أيضاً؛ بدعوى أنّ الرطوبات خارجة عن اسمه، فكما أنّ خرءه لا يدخل فيه؛ لأنّه منفصل عنه و إن كان في جوفه، كذلك سائر رطوباته، فما دلّت على نجاسته عيناً لا تدلّ على نجاستها ذاتاً وعيناً.
بل لمّا كانت الرطوبات ملاقية له، لا يمكن استفادة نجاستها الذاتية من دليل ناطق بنجاستها؛ فإنّها أعمّ من العينية.
لكن الظاهر أنّه شبهة في مقابل المسلّم، بل البديهي. بل يمكن دعوى دخول الرطوبات في إطلاقه عرفاً كدخول دمه فيه و إن لم يدخل فيه خرؤه.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٥٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] مسائل الناصريات: ١٠٠.