موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - التمسّك بالاستصحاب لإثبات النجاسة وجوابه
الإطلاق بالعنبي وتسميةِ غيره بأسماء اخر.
وكيف كان: فالأصل فيه الطهارة إلى قيام دليل على نجاسته.
التمسّك بالاستصحاب لإثبات النجاسة وجوابه
وربّما يتمسّك لنجاسته- بعد البناء على نجاسة العصير العنبي المغليّ- بالاستصحاب التعليقي تارة، وبالتنجيزي اخرى؛ و هو استصحاب سببية غليانه للحرمة و النجاسة، أو استصحاب ملازمته لهما [١].
أقول: إنّ ظواهر الأدلّة المستدلّ بها لنجاسة العصير مختلفة، ويختلف حال الاستصحاب حسب اختلاف المستند، فإنّ ظاهر موثّقة معاوية بن عمّار [٢]، وصحيحة عمر بن يزيد [٣]، جعل الحكم التنجيزي للعصير المطبوخ؛ لأنّ موضوع السؤال فيهما البُخْتُج؛ و هو العصير المطبوخ، فقد نزّله في الموثّقة منزلة الخمر في الآثار فرضاً، ومنها النجاسة، فكأ نّه قال: «البُخْتُج حرام ونجس» وكذا الحال في الصحيحة، فإنّ الحكم فيها أيضاً تنجيزي لا تعليقي.
و أمّا ظاهر مرسلة محمّد بن الهيثم [٤]، وخبر «فقه الرضا» [٥]، بل خبر أبي بصير [٦]، المستدلّ بكلّ منها عليها، فهو إنشاء قضايا تعليقية؛ أي «إذا
[١] المصابيح في الفقه: ١٩٣ (مخطوط).
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٩٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٩٨.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٣١٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣١٩.
[٦] عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام وسئل عن الطلاء فقال: «إن طبخ حتّىيذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير».
الكافي ٦: ٤٢٠/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٦.