موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - في وجه حجّية هذا الإجماع
وكذا لو علمنا أنّ كلّ ما أفتى به فهو بنحو الرواية. و هذا مغالطة نشأت من إيهام الانعكاس. مع أنّ في أصل الدعوى أيضاً كلاماً.
في وجه حجّية هذا الإجماع
ثمّ إنّهم ذكروا في وجه حجّية هذا الإجماع- بعد عدم كونه بالمعنى المصطلح- أحد الأمرين:
الأوّل: اطّلاع العصابة على احتفاف جميع الأخبار التي هي منقولة بتوسّطهم بقرائن خارجية، يوجب الاطّلاع عليها العلم بصحّة الخبر [١].
و هذا غير ممكن عادة؛ ضرورة عدم حصر تلك الأخبار، وعدم إمكان اطّلاع جميع العصابة على القرائن الموجبة لكلّ ناظر في كلّ واحد من الأخبار التي لاتحصى، فهذا محمّد بن مسلم أحد الجماعة، روي عن الكَشّي، عن حَريز، عنه أ نّه قال: «ما شجر في رأيي [شيء] قطّ إلّاسألت عنه أبا جعفر عليه السلام حتّى سألته عن ثلاثين ألف حديث، وسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ستّة عشر ألف حديث» [٢].
والظاهر أنّ أحاديث زرارة لم تقصر عنها؛ لو لم تكن أزيد، ومن المحال اطّلاع جميع الأصحاب على جميع ما روى هؤلاء مع اطّلاعهم على قرائن موجبة للقطع، بل من المحال عادة احتفاف جميع أخبارهم بالقرائن الكذائية، فهذا ليس وجه إجماعهم، ولا ذاك وجه حجّيته.
الثاني: اطّلاعهم على جميع مشايخ هؤلاء ومن يروون عنهم مسنداً
[١] خاتمة مستدرك الوسائل ٧: ٢١.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ١٦٣/ ٢٧٦.