موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - المراد من تصديق أصحاب الإجماع وتصحيح ما يصحّ عنهم
فإنّه يلزم منه عدم قيام الإجماع على تصديقهم في الإخبار مع الواسطة؛ حتّى بالنسبة إلى تحديث الوسائط، إلّابدعوى تنقيح المناط. نعم لازم تصديقهم وثاقتهم وصداقتهم في النقل، و هو واضح.
و أمّا دعوى ركاكة دعوى الإجماع على صِرْف تصديقهم، سيّما في هؤلاء العظماء، ففيها أنّه إذا قام الإجماع على تصديق هؤلاء، فأيّة ركاكة في نقله؟! كما لا ركاكة في نقل الإجماع على فقاهتهم و الإقرار لهم بالعلم، كما نقله أيضاً [١].
ودعوى عدم اختصاص هذا الإجماع بهم [٢]- بعد تسليمها- يمكن أن لا يكون عند الكَشّي ثابتاً في غيرهم.
هذا مضافاً إلى أنّ لزوم الركاكة في ظاهر لفظ، لا يوجب جواز صرفه عن ظاهره، وحمله على ما لا تلزم منه الركاكة كائناً ما كان.
وقوله: «لو كان المراد ذلك لاكتفى بقوله: «أجمعت العصابة على تصديقهم».
فيه أوّلًا: اكتفى به في الطبقة الاولى، ومن في الطبقتين الأخيرتين ليسوا بأوثق وأورع ممّن في الاولى، ومن ذلك يمكن أن يقال: إنّ مراده في الجميع واحد، وحيث لم يرد في الاولى إلّاتصديقهم وتوثيقهم لم يرد في غيرها إلّا ذلك.
إلّا أن يقال: إنّ الطبقة الاولى لمّا لم يكن إخبارهم مع الواسطة، لم يحتج إلى دعوى الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم، و هو كذلك نوعاً. لكن دعوى
[١] اختيار معرفة الرجال: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٢] انظر خاتمة مستدرك الوسائل ٧: ٢٥.