موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - نجاسة الدم الخارج من ذي النفس
«الغنية» و «التذكرة»: «لا خلاف فيه» [١].
وعن «المنتهى» و «نهاية الإحكام» و «المعتبر» و «المدارك» و «الدلائل»: «هو مذهب أصحابنا» [٢] مع استثناء ابن الجنيد في الثلاثة الأخيرة، ونقل عنه: «الدماء كلّها تنجّس الثوب بحلولها فيه، وأغلظها نجاسةً دم الحيض» [٣].
لكن يظهر من جماعة التقييد بالمسفوح، فعن الحلّي الاستدلال على طهارة دم السمك ونحوه: «بأ نّه ليس بمسفوح». وعنه أيضاً: «الدم الطاهر هو دم السمك والبراغيث وما ليس بمسفوح» [٤].
و قد نسب العلّامة في «المنتهى» التقييد به إلى علمائنا قال: «قال علماؤنا:
الدم المسفوح من كلّ حيوان ذي نفس سائلة- أييكون خارجاً بدفع من عرق- نجس، و هو مذهب علماء الإسلام؛ لقوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ ... [٥] إلى آخره.
وقال: «دم السمك طاهر، و هو مذهب علمائنا- إلى أن قال-: وقوله تعالى:
دَماً مَسْفُوحاً ودم السمك ليس بمسفوح» [٦].
والظاهر أنّ كلّ من قيّد الدم به إنّما هو بتبع الآية الكريمة، كما ترى تمسّك
[١] غنية النزوع ١: ٤١؛ تذكرة الفقهاء ١: ٥٦.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٢: ١١؛ منتهى المطلب ٣: ١٨٨؛ نهاية الإحكام ١: ٢٦٨؛ المعتبر ١: ٤٢٠؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٨١.
[٣] انظر مختلف الشيعة ١: ٣١٤.
[٤] السرائر ١: ١٧٤.
[٥] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٦] منتهى المطلب ٣: ١٨٨ و ١٩١- ١٩٢.