موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغليّ
الجنّة ...» [١] ثمّ ساق القضيّة في بيان حرمة عصير العنب المغليّ قبل ذهاب ثلثيه.
ففيها إشعار بأنّ العصير المغليّ خمر حقيقة، حيث تصدّى لبيان حرمته عند السؤال عن بدو حرمة الخمر، لكن لمّا كانت خمرية العصير المغليّ خلاف الوجدان و الضرورة، و إن فرض مسكريته مع ممنوعيتها أيضاً، فلا محالة لا يريد بذكر القضيّة بيان خمريته، بل أراد بيان بدو القضيّة ومقدّماتها؛ حتّى انجرّ إلى حرمة الخمر، فكأنّ نزاع آدم مع إبليس في الكرم صار موجباً لتحريم الخمر، لا أنّ محلّ النزاع هو الخمر، فإنّه خلاف الواقع.
و أمّا احتمال كونه بصدد بيان أنّ حكم العصير حكم الخمر، ففي غاية البعد؛ لعدم تطابق السؤال و الجواب، فإنّه سأل عن بدو حرمة الخمر، فالجواب بأنّ عصير العنب خمر حكماً، غير مربوط به.
وبالجملة: هذه الرواية محمولة على أنّه بصدد بيان أنّ الخمر كانت حراماً من لدن زمن آدم عليه السلام كما وردت به روايات، وبدو قصّتها نزاع آدم عليه السلام مع إبليس في الكرم وعصيره، لا بصدد بيان أنّ العصير خمر أو في حكمه، كما يظهر بالتأمّل في سائر روايات الباب. هذا مع ما فيها من الضعف سنداً [٢].
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٨٧- ٢٨٨.
[٢] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خا لد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي. والرواية ضعيفة بأبي الربيع الشامي فإنّه مجهول.
الكافي ٦: ٣٩٣/ ١؛ رجال النجاشي: ١٥٣/ ٤٠٣؛ الفهرست، الطوسي: ٢٧١/ ٨٤١؛ تنقيح المقال ٣: ١٦/ السطر ١٧ (فصل الكُنى).