موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - نجاسة ميتة غير الآدمي من ذي النفس
«الرجس» بمعنى النجس و إن لا يبعد ذلك. وفيما ذكرنا من الأخبار كفاية.
نعم، في الاستدلال للمطلوب [١] بمثل موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سئل عن الخنفساء ... إلى أن قال: «كلّ ما ليس له دم فلا بأس» [٢]، وصحيحةِ ابن مُسكان عنه عليه السلام قال: «كلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك، فلا بأس» [٣] محلّ إشكال؛ لأنّ الكلّية في طرف نفي البأس عمّا ليس له دم، لا تثبت الكلّية في الطرف المقابل.
نعم لا إشكال في الإثبات جزئيةً وفي الجملة.
والظاهر من «البأس» النجاسة ولو بقرائن ولو من سائر الروايات.
وكذا يشكل الاستدلال بمثل موثّقة حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: «لا يفسد الماء إلّاما كانت له نفس سائلة» [٤].
لإعطائها الكلّية في المستثنى منه دون المستثنى؛ و إن قال الشيخ الأعظم:
«إنّها بصدد تنويع الميتة على قسمين مختلفين في الحكم، لا مجرّد بيان ضابطة كلّية في طرف المنطوق فقط» [٥] و هذه الدعوى خالية من الشاهد، وعهدتها عليه.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٤٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠/ ٦٦٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠/ ٦٦٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٥، الحديث ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٣١/ ٦٦٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٥] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٤٨.