موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب وما فيه
واتّخاذها ظِئراً [١]، وتغسيل الكتابي للميّت المسلم بعض الأحيان [٢] ... إلى غير ذلك. ويؤيّدها مخالطة الأئمّة عليهم السلام وخواصّهم للعامّة غير المتحرّزين عن معاشرتهم.
فالمسألة مع هذه الحال التيتراها لا ينبغي وقوع خطأ عمّن له قدم في الصناعة فيها، فضلًا عن أكابر أصحاب الفنّ ومهرة الصناعة، فكيف بجميع طبقاتهم؟!
ومن ذلك يعلم: أنّ المسألة معروفة بينهم من الأوّل، وأخذ كلّ طائفة من سابقتها ... وهكذا إلى عصر الأئمّة عليهم السلام و التمسّك بالأدلّة أحياناً ليس لابتناء الفتوى عليها.
ولقد أجاد العلَم المحقّق صاحب «الجواهر» قدّس اللَّه نفسه حيث قال:
«فتطويل البحث في المقام تضييع للأيّام في غير ما أعدّ له الملك العلّام» [٣] وتعريض بعض الأجلّة عليه [٤] وقع في غير محلّه، وخروجٌ عن الحدّ في حقّ من عجز البيان عن وصفه، وعقم الدهر عن الإتيان بمثله في التحقيق والتدقيق، والكرّ و الفرّ، والرتق و الفتق، وجودة الذهن، وثقابة الفكر، والإحاطة بأطراف المسائل و الآثار و الدلائل، شكر اللَّه سعيه، ونضّر اللَّه وجهه، وجزاه اللَّه عنّا وعن الإسلام أفضل الجزاء.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٥١٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٩.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٤٤.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٥٩.