موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - طهارة الدم المخلوق آيةً و الصناعي و الموجود في البيضة
هذا كلّه مع عدم المفهوم للوصف، فلا تدلّ على حلّية غير محلّ الوصف، فضلًا عن طهارته، فالاستدلال لطهارة دم السمك أو المتخلّف بالآية في غير محلّه، سيّما مع القول بحرمة دمهما إذا لم يكن تبعاً للّحم.
وبهذا كلّه ظهر عدم صلاحية القيد في الآية لتقييد قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ [١]. وللمسألة محلّ آخر.
طهارة الدم المخلوق آيةً و الصناعي و الموجود في البيضة
ثمّ إنّ المتفاهم أو المتيقّن من معاقد الإجماعات؛ نجاسة الدم الخارج من حيوان له نفس سائلة، والتقييد بالمسفوح في كلام الحلّي و العلّامة وغيرهما، ليس لإخراج مثل دم الرعاف و الدماميل بالضرورة، بل لإخراج المتخلّف وما لا نفس له؛ ضرورة نجاسة المذكورات نصّاً وفتوى، فمثل الدم المخلوق آية أو الصناعي- فرضاً- ليس مشمولًا لها، كما لا تشمل الدم الذي يوجد في البيضة؛ فإنّه ليس دم الحيوان، والأصل فيه الطهارة.
ودعوى: غلبة الظنّ بمعهودية نجاسة مطلق الدم في الشريعة، عهدتها على مدعيها. مع أنّ الظنّ لا يدفع الأصل إلّاأن يكون حجّة شرعية.
كدعوى: مغروسية نجاسة مثله في أذهان المتشرّعة؛ بحيث أمكن دعوى تلقّيه من الشارع الأقدس [٢]، فإنّها بلا بيّنة.
[١] المائدة (٥): ٣.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ١٣٧.