موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - بيان ماهية الإنفحة
هو أحسن [١]، كما تشهد به رواية أبي حمزة الثُمالي، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: أنّ قتادة قال له: أخبرني عن الجبن فقال: «لا بأس به».
فقال: إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميتة، فقال: «ليس به بأس؛ إنّ الإنفحة ليس لها عروق، ولا فيها دم، ولا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث ودم، و إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة ...».
إلى أن قال: «فاشترِ الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، ولا تسأل عنه، إلّاأن يأتيك من يخبرك عنه» [٢].
فإنّ الإرجاع إلى الحكم الظاهري- بعد بيان الحكم الواقعي- إنّما هو على طريق المماشاة و الجدل بما هو أحسن، فلا إشكال في أصل الحكم.
بيان ماهية الإنفحة
إنّما الكلام في ماهية الإنفحة، حيث اختلفت كلمات أهل اللغة في تفسيرها، ففي «الصحاح»: «والإنفَحة:- بكسر الهمزة، وفتح الفاء مخفّفة- كَرِش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش، عن أبي زيد» [٣].
وفي «القاموس»: «الإنفحّة- بكسر الهمزة وتشديد الحاء، و قد تكسر الفاء- والمنفحة، والبنفحة: شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفرُ، فيعصر في
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٩٣.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٦/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٣] الصحاح ١: ٤١٣.