موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - المستثنى من حكم النواصب و الخوارج
الشريفين- كانوا مبغضين لأميرالمؤمنين وأهل بيته الطاهرين- صلوات اللَّه عليهم- وتجاهروا فيه، ولم ينقل مجانبة أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السلام وشيعته المنتجبين عن مساورتهم ومؤاكلتهم وسائر أنواع العشرة.
والقول: بأنّ الحكم لم يكن معلوماً في ذلك الزمان، و إنّما صار معلوماً في عصر الصادقين عليهما السلام [١] كما ترى. مع عدم نقل مجانبة الصادقين عليهما السلام وأصحابهما وشيعتهما وكذا سائر الأئمّة عليهم السلام المتأخّرة عنهما وشيعتهم عن مساورة شيعة بني اميّة وبني العبّاس، ولا من خلفاء الجور.
والظاهر أنّ ذلك لعدم نجاسة مطلق المحارب و الناصب، و أنّ الطائفتين- لعنهما اللَّه- لم تنصبا للأئمّة عليهم السلام لاقتضاء تديّنهما ذلك، بل لطلب الجاه والرياسة وحبّ الدنيا الذي هو رأس كلّ خطيئة، أعاذنا اللَّه منه بفضله.
بل المنقول عن بعض خلفاء بني العبّاس أنّه كان شيعياً، ونقل عن المأمون أ نّه قال: «إنّي أخذت التشيّع من أبي» [٢] ومع ذلك كان هو وأبوه على أشدّ عداوة لأبي الحسن موسى بن جعفر وابنه الرضا عليهما السلام لمّا رأيا توجّه النفوس إليهما، فخافا على ملكهما من وجودهما.
وبالجملة: لا دليل على نجاسة النصّاب و الخوارج إلّاالإجماع وبعض الأخبار، وشيء منهما لا يصلح لإثبات نجاسة مطلق الناصب و الخارج؛ و إن قلنا بكفرهم مطلقاً، بل وجوب قتلهم في بعض الأحيان.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٤٨.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٨٨/ ١١.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.