موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - تنبيه استطرادي في وجوب غسل مسّ الميّت
لا يخلو عن الإشكال. ولعلّه أشار إليه بقوله: «فافهم».
تنبيه استطرادي في وجوب غسل مسّ الميّت
ذكر المحقّق هاهنا غسل المسّ فقال: «يجب الغسل على من مسّ ميّتاً من الناس قبل تطهيره وبعد برده» [١].
والظاهر منه أنّ محلّ الكلام موضوع واحد هو مسّه، كما هو المعروف.
لكن يظهر من الشيخ في «الخلاف» أنّ محطّ البحث بين الفريقين أمران:
الأوّل: أنّه هل يجب الغسل على غاسل الميّت؟
والثاني: هل يجب ذلك على من مسّ ميّتاً بعد برده وقبل غسله؟
وذلك أنّه عنون المسألة الاولى فقال: «يجب الغسل على من غسّل ميّتاً، وبه قال الشافعي في «البويطي» [٢]، و هو قول علي عليه السلام وأبي هريرة [٣].
وذهب ابن عمر وابن عبّاس وعائشة و الفقهاء أجمع- مالك وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأحد قولي الشافعي، قاله في عامّة كتبه- أنّ ذلك مستحبّ» [٤].
ثمّ استدلّ على الوجوب بإجماع الفرقة، وقاعدة الاحتياط، ورواية
[١] شرائع الإسلام ١: ٤٤.
[٢] المجموع ٥: ١٨٥- ١٨٦.
[٣] المحلّى بالآثار ١: ٢٧٠- ٢٧١؛ المجموع ٢: ٢٠٣، و ٥: ١٨٥- ١٨٦.
[٤] الامّ ١: ٣٨ و ٢٦٦؛ سنن الترمذي ٢: ٢٣١/ ٩٩٨؛ المحلّى بالآثار ١: ٢٧٠- ٢٧١؛ المجموع ٢: ٢٠٢- ٢٠٣، و ٥: ١٨٥- ١٨٦.