موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - حول التمسّك بباقي الروايات لحرمة العصير الزبيبي
حول التمسّك بباقي الروايات لحرمة العصير الزبيبي
ثمّ إنّه قد يتمسّك للتحريم بوجوه مخدوشة [١]، كعموم قوله عليه السلام: «كلّ عصير أصابته النار فهو حرام ...» [٢] إلى آخره.
وفيه ما مرّ في أوائل البحث: من أنّ «العصير» في الروايات هو العنبي منه لا غير [٣]. مضافاً إلى أنّ مطلق العصير لا يكون موضوعاً للحكم بالضرورة.
ولو كان المدّعى الأخذ بالعموم بعد خروج ما خرج منه [٤]، ففيه: أنّه من تخصيص الأكثر البشيع، فلا بدّ أن يحمل على عصير معهود، والمتيقّن هو العنبي، وغيره مشكوك فيه.
مع أنّ العصير بنفسه ليس موضوع الحكم، فلا محيص من أن يقال: إنّ الموضوع عصير العنب ونحوه، ومن الواضح أنّه ليس للزبيب و التمر بلا نقع في الماء عصير، ومعه يَجذب الماءَ الخارجي، و هو ليس عصير الزبيب؛ فإنّ المتفاهم من «عصير الشيء» هو عصيره بالذات، لا بمداخلة شيء أجنبيّ فيه وإخراجه منه.
نعم، لو دلّ دليل على «أنّ عصير الزبيب أو التمر إذا غلى يحرم» لا يكون بدّ
[١] انظر مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١٣؛ الحدائق الناضرة ٥: ١٤٥؛ مستند الشيعة ١٥: ١٨٨؛ إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٢٠.
[٢] الكافي ٦: ٤١٩/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٨٧.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١٣.