موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - حول التمسّك بباقي الروايات لحرمة العصير الزبيبي
إلّا بالحمل على الماء الخارجي المعصور منه بعد نقعه فيه، و هو مفقود، وإطلاق «العصير» لا يحمل إلّاعلى ما بنفسه عصير الشيء، فالعصير منحصر بالعنب أو ما يشبهه.
مضافاً إلى أنّ الزبيب المنقوع في الماء، لا يجذب من الماء ما يمكن أن يعصر منه شيء معتدّ به، بل دائماً يكون المعصور منه مستهلكاً في الماء المصبوب فيه، فلا يطلق على المجموع «العصير».
وك الروايات الواردة في خصوص الزبيب، كمرسلة الساباطي أو موثّقته [١] قال: «وصف لي أبو عبداللَّه عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالًا ...» [٢].
وموثّقته عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سئل عن الزبيب كيف طبخه حتّى يشرب حلالًا ...» [٣] إلى آخره.
فذكر فيهما كيفية طبخه، وأمر بالإغلاء حتّى يذهب الثلثان.
وفيه: أنّ الرواية الاولى و إن كانت ظاهرة في أنّ المفروض لدى الساباطي؛ أنّ المغليّ من الزبيب حرام إلى غاية، ويصير حلالًا بما وصف أبو عبداللَّه عليه السلام، لكن لم يظهر منها أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام أفتى بحرمته وصيرورته حلالًا بالتثليث، بل
[١] تقدّم وجه الترديد في الصفحة ٣٢٤، الهامش ٤.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٥، الحديث ٣.