موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - ناقضية مسّ الميّت للطهارة
بل يمكن الاستشهاد لذلك بالقول المحكيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام في رواية زيد بن علي عليه السلام قال: «الغسل من سبعة: من الجنابة، و هو واجب، ومن غسل الميّت، و إن تطهّرت أجزأك» [١].
بناءً على أنّ المراد التطهير من الجنابة، كما احتملناه [٢]، أو التطهير من مسّ الميّت، كما احتمله الحرّ في «الوسائل» [٣]. وكيف كان: لا إشكال في كونه حدثاً مانعاً من الصلاة وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة.
وهل هو ناقض للوضوء، فلو كان على وضوء ومسّه، يجب عليه الغسل والوضوء إن قلنا بعدم كفاية الأوّل عن الثاني كما هو الحقّ؟ وجهان:
لا يبعد أقربية الأوّل، ويمكن الاستدلال عليه برواية ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان أو غيره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة» [٤].
وفي مرسلته الاخرى، عنه عليه السلام قال: «كلّ غسل قبله وضوء إلّاغسل الجنابة» [٥].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٤/ ١٥١٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٧- ١٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، ذيل الحديث ٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٤٣/ ٤٠٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٥] الكافي ٣: ٤٥/ ١٣؛ تهذيب الأحكام ١: ١٣٩/ ٣٩١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٥، الحديث ١.