موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - منها عرق الجنب من الحرام
نعم يظهر منهما- سيّما الأوّل- أنّه لاحتمال النجاسة.
وفي «المراسم»: «و أمّا غسل الثياب من ذرق الدجاج وعرق الجلّال وعرق الجنب من الحرام، فأصحابنا يوجبون إزالته، و هو عندي ندب» [١].
والظاهر أنّ المسألة لم تكن إجماعية؛ لمخالفته صريحاً، وذكرِ ذرق الدجاج.
مضافاً إلى عدم ظهور معتدّ به لكلامه في النجاسة.
وفي «الغنية»: «و قد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلّالة، وعرق الجنب إذا أجنب من حرام» [٢].
و هو غير صريح، بل ولا ظاهر في النجاسة؛ لاحتمال أن يكون مراده الإلحاق الحكمي مطلقاً، أو في خصوص الصلاة، فيمكن تأييد شارح «الموجز» فعنه: «أنّ القول بالنجاسة للشيخ، و هو متروك» [٣] بل تصديقه. بل تصديق دعوى الحلّي الإجماع على الطهارة؛ بدعوى رجوع الشيخ عن القول بها [٤]، فضلًا عن تصديق دعوى صاحب «المختلف» و «الذكرى» و «الكفاية» و «الدلائل» الشهرة عليها [٥].
و أمّا الأخبار، فلا دلالة لشيء منها على النجاسة، نعم ظاهرها مانعيته عن الصلاة، و هي أعمّ منها.
[١] المراسم: ٥٦.
[٢] غنية النزوع ١: ٤٥.
[٣] كشف الالتباس ١: ٤٠٤.
[٤] السرائر ١: ١٨١.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ٢: ٦٩؛ مختلف الشيعة ١: ٣٠٣؛ ذكرى الشيعة ١: ١٢٠؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٦٠.