موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - عدم الفرق بين غير المأكول الأصلي و العرضي
غير محلّه ولو قلنا بنجاسته؛ لحرمة القياس. ودعوى الأولوية غير مسموعة بعد احتمال كون نجاسة عرقه لكونه فضل العذرة، بخلاف بوله. مع أنّ الأقوى عدم نجاسة عرق ما عدا الإبل الجلّالة، كما يأتي [١].
نعم، لو اغمض عمّا ذكرنا، فلا مجال للقول بتعارض ما دلّ على نجاسة بول غير المأكول وروثه مع ما دلّ على طهارتهما من الغنم و البقر، تعارضَ العموم من وجه [٢]، فيرجع إلى أصالة الطهارة واستصحابها؛ لتقدّم الاولى على الثانية بنحو من الحكومة، لأنّ المأكولية وغيرها من الأوصاف الانتزاعية الزائدة على الذات، والدليل الدالّ على الحكم المعلّق عليها، مقدّم عرفاً على الدالّ على الحكم المعلّق على عناوين الذات.
وكيف كان: لا مجال للتشكيك في الحكم بعد ما عرفت من تسلّمه بين الأصحاب؛ و إن احتمل أن يكون مستندهم فيه هو الأدلّة اللفظية؛ بدعوى عمومها للمحرّم بالعرض، كما صرّح به بعضهم [٣]، وبُعد وصول شيء آخر إليهم غير ما وصل إلينا، لكن مع ذلك الأقوى ما عليه الأصحاب، ولفهم العلّية من الأدلّة و الدورانِ مدارها ببركة فهمهم منها، وإمكانِ دعوى إطلاق أدلّة نجاسة البول و العذرة، والمتيقّن من الخروج هو ما للمأكول فعلًا، والمتأيّد في روثه بأ نّه من فضل العذرة، و هو أردأ منها.
[١] يأتي في الصفحة ٥١٣.
[٢] غنائم الأيّام ١: ٣٨٢- ٣٨٣؛ انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٢٣.
[٣] غنائم الأيّام ١: ٣٨٢؛ جواهر الكلام ٥: ٢٨٣.