موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - التنبيه الأوّل في حكم جلد الميتة
إلى غير ذلك، كرواية قاسم الصيقل قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام: إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فتصيب ثيابي، فاصلّي فيها؟ فكتب إليّ:
«اتّخذ ثوباً لصلاتك».
فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: كنت كتبت إلى أبيك بكذا وكذا، فصعب عليّ ذلك، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكيّة. فكتب عليه السلام إليّ:
«كلّ أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللَّه، فإن كان ما تعمل وحشياً ذكيّاً فلا بأس» [١].
وطائفةً منها دالّة على عدم تذكيتها بالدباغ، وعدم جواز الصلاة فيها ولو دبغت، كصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن جلد الميتة يلبس في الصلاة إذا دبغ؟ قال: «لا، و إن دبغ سبعين مرّة» [٢].
وروايةِ أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث-: «أنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يبعث إلى العراق، فيؤتى ممّا قِبَلكم بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه، فكان يُسأل عن ذلك، فقال: إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته» [٣].
وروايةِ عبد الرحمان بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي أدخل
[١] الكافي ٣: ٤٠٧/ ١٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٣/ ٧٩٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٣.