موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - المراد من «الأصل» و «الكتاب» و هو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
والغرض من ذكره: أنّ الأصل لو كان بحسب اصطلاحهم الكتاب المعتمد، لم يتوقّف العلّامة في ذلك، بل كان يحمل «رديء الأصل» على محامل اخر.
وأثبت الشيخ الأصل لجماعة اخر من الضعاف، أو غير الموثّقين، كعلي بن أبي حمزة، وسفيان بن صالح [١]، وعلي بن بُزُرْج [٢]، وشهاب بن عبد ربّه [٣]، وعبداللَّه بن سليمان [٤]، وسعدان بن مسلم، وزيد الزرّاد، وزيد النَرْسي، وإبراهيم ابن عمر اليماني، وإبراهيم بن يحيى [٥] ... إلى غير ذلك ممّن يطلع عليه المتتبّع، فهل تكون كتب تلك الجماعة المتقدّمة غير معتبرة عندهم، دون هذه الجماعة من الضعفاء و المردودين، أو اصطلحوا على أمر، وخالفوه في غالب الموارد؟!
اللهمّ لا، ولكن ...
وأيضاً: بعض تعابيرهم تشعر أو تدلّ على خلاف هذه الدعوى، كقول الشيخ في الساباطي: «له أصل، وكان فطحياً، إلّاأنّه ثقة، وأصله معتمد عليه» [٦].
وكالمحكيّ عن الشيخ البهائي في «مشرق الشمسين» في الامور الموجبة لحكم القدماء بصحّة الحديث: «منها: وجوده في كثير من الاصول الأربعمائة المشهورة، أو تكرّره في أصل أو أصلين منها بأسانيد مختلفة متعدّدة، أو وجوده
[١] الفهرست، الطوسي: ١٦١/ ٤١٨، و: ١٤٣/ ٣٤٤.
[٢] رجال الطوسي: ٤٣٠/ ٢٠.
[٣] الفهرست، الطوسي: ١٤٥/ ٣٥٥.
[٤] لم نعثر عليه في كتب الشيخ، ولكنّ النجاشي أثبت «الأصل» له، رجال النجاشي: ٢٢٥/ ٥٩٢.
[٥] الفهرست، الطوسي: ١٤٠/ ٣٣٦، و: ١٣٠/ ٣٠٠ و ٢٩٩، و: ٤٣/ ٢٠، و: ٤٤/ ٢٣.
[٦] الفهرست، الطوسي: ٥٤/ ٥٢.