موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - تتمّة الكلام فيما يرد على التمسّك برواية زيد النرسي
كان زميلًا للمحدّث المجلسي، وعديلًا له عصراً وثقة وحفظاً وإحاطةً وعلماً وخبراً؛ فعن المولى الوحيد:
«أ نّه العالم العامل و الفاضل الكامل المحقّق المدقّق الفقيه النبيه نادرة العصر والزمان المحقّق الشيخ سليمان» [١].
وعن تلميذه- أيتلميذ الشيخ سليمان- الشيخ عبداللَّه بن صالح في إجازاته: «كان هذا الشيخ اعجوبةً في الحفظ و الدقّة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرة وطلاقة اللسان، لم أرَ مثله قطّ، وكان ثقة في النقل ضابطاً، إماماً في عصره، وحيداً في دهره، أذعنت له جميع العلماء، وأقرّت بفضله جميع الحكماء، وكان جامعاً لجميع العلوم، علّامة في جميع الفنون، حسن التقرير، عجيب التحرير، خطيباً شاعراً مفوّهاً، وكان أيضاً في غاية الإنصاف، وكان أعظم علومه الحديث و الرجال و التواريخ» [٢] انتهى.
وقريب منهما عن صاحب «الحدائق» مع ذكر تأريخ وفاته، و هو سنة سبع وثلاثين ومائة وألف [٣].
فكان هذا الشيخ معاصراً للمولى المجلسي، و هو يروي هذا الحديث- على ما حكي- بمتن روى صاحب «الحدائق» وغيره [٤]، وكيف يمكن تغليطه ونسبة التصحيف و الخطأ إليه بمجرّد مخالفة حديثه نسخة المحدّث المجلسي، وهل هذا
[١] انظر تنقيح المقال ٢: ٦٣/ السطر ٣٥ (أبواب السين)؛ منتهى المقال ٣: ٤٠٠.
[٢] انظر لؤلؤة البحرين: ٧- ٨؛ تنقيح المقال ٢: ٦٣/ السطر ٣٥ (أبواب السين).
[٣] لؤلؤة البحرين: ٩.
[٤] انظر إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢٤.