موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - منها عرق الجنب من الحرام
وفي الكلّ نظر:
أمّا الإجماع أو الشهرة، فغير ثابت لا بالنسبة إلى النجاسة، ولا المانعية؛ لأنّ عبارات القدماء- إلّاالشاذّ منهم- خالية عن التصريح بالنجاسة، بل ولا ظهور فيها يمكن الاتّكال عليه، ففي «الأمالي» فيما يملي من دين الإمامية: «و إذا عرق الجنب في ثوبه وكانت الجنابة من حلال، فحلال الصلاة في الثوب، و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه» [١].
وفي «الفقيه»: «ومتى عرق في ثوبه و هو جنب، فليستنشف فيه إذا اغتسل، و إن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه، و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه» [٢].
وهما- كما ترى- ظاهران في المانعية لا النجاسة. بل الظاهر من الثاني الطهارة مع المانعية؛ لأنّ الظاهر أنّ الضمير المجرور في ذيله راجع إلى الثوب الذي أجاز التنشيف به.
وفي «الخلاف»: «عرق الجنب إذا كان الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه، و إذا كان من حلال فلا بأس بالصلاة فيه».
ثمّ قال: «دليلنا: إجماع الفرقة، ودليل الاحتياط، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المتقدّم ذكرهما» [٣].
و هو- كما ترى- نقل الإجماع على حرمة الصلاة، و هي أعمّ من النجاسة،
[١] الأمالي، الصدوق: ٥١٦.
[٢] الفقيه ١: ٤٠/ ١٥٣.
[٣] الخلاف ١: ٤٨٣.