موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
بتوهّم الساباطي عدم الدخالة.
وأولى بالدلالة على عدم الدخالة ما لو كانت الموثّقة رواية مستقلّة اخرى.
الإعضال الرابع: أنّه قد ورد في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: سألته عن نبيذ قد سكن غليانه، قال: «كلّ مسكر حرام».
وجه الإشكال: أنّه قد دلّ الجواب- سيّما مع ترك الاستفصال- على أنّ مطلق الغليان في النبيذ يوجب إسكاره؛ غلى بنفسه أو بالنار، بل يدلّ على أنّ اندراجه في موضوع الجواب مفروغ عنه عند السائل، و هو- مع مخالفته للوجدان، وصريح رواية وفد اليمن- يشكل: بأ نّه لو كان الغليان موجباً لإسكاره، لم يكن معنى لجعل ذهاب الثلثين محلّلًا؛ فإنّ تسخين المسكر وتغليظه لا يزيل إسكاره [١].
ثمّ أجاب عنه: بأنّ المراد من «الغليان» ما كان بنفسه، فاندراجه تحت الكبرى لمّا كان مفروغاً عنه أجاب بما أجاب [٢].
وفيه: بعد إصلاح الرواية؛ فإنّ صحيحة ابن مسلم ليست كما نقلها، بل هي هكذا: محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن نبيذ سكن غليانه، فقال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: كلّ مسكر حرام» [٣].
وبعد تسليم اندراج مورد السؤال في موضوع الجواب، بل مفروغيته لدى
[١] إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٩.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[٢] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢٢.
[٣] الكافي ٦: ٤١٨/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ١.