موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
حتّى يصير حلالًا، فقال: «تأخذ ربعاً من زبيب وتنقّيه، ثمّ تصبّ عليه اثني عشر رطلًا من ماء، ثمّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيّام الصيف وخشيت أن ينشّ جعلته في تنّور مسجور قليلًا حتّى لا ينشّ ...».
إلى أن قال: «ثمّ تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتّى يذهب الثلثان، ويبقى الثلث» [١].
فإنّ هذه الفقرة ممّا تحيّر الناظر من وجهين:
أحدهما: أنّه إذا نشّ خارج التنُّور فهو بأن ينشّ فيه أولى، فكيف داواه بما يضاعفه؟!
ثانيهما: أنّه أمره بعد ذلك بالتثليث، فالنشيش ليس فيه محذور يخاف منه.
ولو فرض خوف فيندفع بعد الغليان و التثليث [٢].
ثمّ حلّ هذه المعضلة: بأ نّه إذا نشّ بنفسه حدث فيه الإسكار، وبطل المقصود؛ إذ لا بدّ من إراقته أو تخليله، بخلاف تعجيل غليانه بالتنُّور المسجور، فإنّه يمنع من تسارع الفساد إليه [٣] انتهى بتلخيص.
وفيه: بعد الغضّ عن تسميتها «موثّقة» مع تردّدها بين موثّقة ومرسلة [٤]،
[١] الكافي ٦: ٤٢٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٨- ١٩.
[٣] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢٢.
[٤] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحسن- أو عن رجل، عنعلي بن الحسن- بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي.