موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
الغاية حتّى يتوهّم أنّها بصدد بيان ما كانت غايته التخليل.
اللهمّ إلّاأن يقول: الذي احصّله منها ذلك، كما قال في عبارة الصدوق [١]، فلا كلام لنا حينئذٍ.
وثالثاً: أنّه لقائل أن يقول: إنّ إطلاق ذيل الصحيحة يقتضي أن يحلّ ما أصابته النار بذهاب الثلثين ولو بغير النار، ومجرّد كون الغليان بالنار لا يوجب صرفه إلى كون التثليث بها. ولو توهّم الانصراف فهو بدوي. كما أنّ ندرة الوجود لا توجبه.
بل مقتضى إطلاق صدرها أنّ ما أصابته النار أعمّ ممّا كانت الإصابة بعد النشّ بنفسه أو لا، وأوّل مراتب النشّ ليس بنادر في العصير الذي يتهيّأ للطبخ، سيّما إذا كان كثيراً، ويعصر بتدريج، وسيّما إذا كان في المناطق الحارّة، وليس ظهور الصحيحة في حدوث الحرمة بإصابة النار ظهوراً يدفع الإطلاق، سيّما مع قوّة احتمال أن يكون المقصود الأصلي فيها بيان غاية التحريم.
فتكون دالّة على خلاف مدّعاه من وجهين:
أحدهما: دعواه بأنّ ما غلى بنفسه لا يحلّ ولا يطهر إلّابصيرورته خلًاّ، ولا يفيده ذهاب الثلثين بالنار، و هي دالّة على خلافها.
وثانيهما: دعواه بأنّ ما غلى بالنار لا يحلّ إلّابذهاب ثلثيه بها، و هي دالّة على خلافها.
الإعضال الثالث: أنّه قد وقع في موثّقة عمّار ما لم يهتدِ إلى وجهه وسرّه أغلب الواقفين عليها، قال عمّار: وصف لي أبو عبداللَّه عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢٠.