جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٦٩ -           حقيقة الإنسان ليست مذكراً ولا مؤنثاً
القلب والروح ، وهما ليسا بمذكر أو مؤنث .
ثم ، كما ان بعض الموصوفات مذكرة وبعض الموصوفات مؤنثة ، أي ان أبدانهما هكذا ، فالذين لهم بدن مذكر يختلفون عن بعضهم ، والذين لهم بدن مؤنث يختلفون كذلك أيضاً . أحياناً يختلف هذان الصنفان بلحاظ البدن وليس بلحاظ الروح . هذه هي خصائص مقطعية لا أنها تكون موصوفاً أو صفة في أصل البحث .
هذا هو طرح البحث ومصادر البحث محور البحث وموضوع البحث ، وذلك أيضاً استدلال القرآن . بناء على هذا فالآيات التي تقول : المذكر أو المؤنث ـ أي سواء كان البدن من هذا الصنف أو من ذلك الصنف ـ ليس له مدخلية ، هي إعلان لعدم تدخل البدن وليس اعلاناً لعدم الاختلاف ، كما لو قيل للإنسان المصلي : يجب أن ترتدي لباساً للصلاة ، ويجب أن يكون ذلك اللباس طاهراً وحلالاً ( سواء أبيض أو أسود ) أي ان الأبيض والأسود ليس دخيلاً ، ولكنهما موجودان ومتساويان ، ما هو دخيل هو الجامع بينهما . ( أي ان الأبيض والأسود ليس له دور ) بل أصل الستر هو المعتبر . فمسألة الذكورة والانوثة لا توجد أساساً في محور الروح حتى نبحث هل لها تدخل أم لا .
الحياة الطيبة :
جاء في القرآن الكريم :
( من عمل صالحاً من ذكر أو انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ) [١] .
أي ان هناك شيئين فقط لهما دور في الوصول إلى الحياة الطيبة ، أحدهما : حسن فعلي يسمى ( العمل الصالح ) والآخر : حسن فاعلي يسمى
[١] سورة النحل ، الآية : ٩٧