جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٥٩ -           حقيقة الإنسان ليست مذكراً ولا مؤنثاً
حقيقة الإنسان ليست مذكراً ولا مؤنثاً
في كل بحث يجب عدم الالتزام بأن الجواب هو بنحو الايجاب حتماً ؛ لأن من الممكن ان تكون ثمرة بحث ما سلبية فقط ، فمثلاً أحياناً يدخل الإنسان في بحث حقوق المرأة على أمل أن تكون النتيجة هي تساوي هذين الصنفين أو تفاضلهما ، ولكن يتضح في ما بعد أن ثمرة ذلك سلبية ، يجب عدم التوقع أبداً أن ثمرة الأستنباط تكون أحد أمرين إما التساوي أو التفاضل ، بل قد تكون نتيجة البحث هي أن المرأة والرجل غير متساويين ولا متمايزين ؛ لأنه ليس هناك موضوع للتساوي أو الاختلاف ، بعبارة أخرى قد يبحث الإنسان أحياناً في هل أن ألف وباء متساويان مثلاً أم متمايزان ، هنا يعلن في النتيجة أحد الأمرين ويقول : إن ألف وباء وهما أمران وكلاهما مساوٍ للآخر ، أو انهما متمايزان مثلاً .
في هذا المحور الخاص ، القضية هي منفصلة حقيقية ـ لا تخرج عن حالين ـ ولكن الإنسان يبحث أحياناً للحصول على التساوي أو الاختلاف ولكن حين يدقق يرى أن لا ألف في الموضوع ولا باء ، عند ذلك يجب أن يقول : ان الموضوع ليس لبحث التساوي أو الاختلاف ؛ لأن التساوي
-