جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٩٨
النبي صلى الله عليه وآله وسلم . طبعاً لعله يمكن الأجابة بسهولة عن هذا الاشكال بأن هذا هو لتأكيد المسالة ، وإلا فهذا الحكم ليس خاصاً بنساء النبي ويشمل جميع النساء .
اما الاشكال الوارد فهو ان النبي له دلالة على الحرمة ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) وفي موضع آخر قال :
( وقلن قولاً معروفاً ) [١] .
أي تكلمن كلاماً جيداً ، وفي موضع آخر يقول : ( فلا تخضعن بالقول ) أي أدين الكلام جيداً بحيث لا يكون محتوى كلامكن محركاً ولا تكون كيفية أداء كلامكن مهيجة .
لا شك ان الاسماع أي ايصال الصوت إلى سمع الرجل إذا كان بقصد التهييج والتحريك فهو حرام ، والفتوى أيضاً على هذا ، ولكن هذه المسألة خارجة عن محل البحث ، لأن البحث ليس في ان تقرأ المرأة ، أو ان امرأة توصل صوتها إلى سمع الناس بقصد التهييج والتحريك ، بل إن البحث في أن امرأة تريد ان تدرس أو تريد أن تعظ .
إن المرأة تستطيع ان تدريس المسألة الاقتصادية والحقوقية فيصبح طلابها قضاة ، وان كانت لا تستطيع هي ان تكون قاضياً ، المرأة تستطيع ان تدرس الفقه في مستوى عالٍ فيصبح طلابها مراجع تقليد وان كانت لا تستطيع ان تكون مرجع تقليد . وهو بناء على أن الذكورة تكون شرط في المرجعية وإلا إذا قيل ان تكون المرأة مرجع تقليد للنساء فهذا ليس فيه محذور ، إن إذا أرادت ان تكون مرجع تقليد للعموم ، في حالة ان لا يكون هناك اختلاط عمومي أو أمثال ذلك فذلك له محل بحث الغرض هو رغم ان
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٢