جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٩٧
والريبة فقد ارتكب معصية ، ولكن لأن المرأة لم تتكلم بهذا القصد وتتكلم للقيام بعمل عادي لذا فالاسماع ليس له حرمة عليها . فما هو حرام هو السماع بتلذذ أو ريبة . والاسماع ليس حراماً . إلا أن تفهم المرأة ان الرجل يسمع كلامها بقصد التلذذ حيث يجب ان تتجنب المرأة من باب حرمة التعاون على الاثم .
الحالة الثانية : هي أن تريد المرأة ان تتكلم بقصد تهييج وتحريك الأجنبي . فاسماعها حرام ، وإذا سمع الرجل بهذا القصد يصبح مبتلى بالحرمة أيضاً .
الحالة الثالثة : هي ان تتكلم المراة بشكل عادي وليس قصدها تحريك وتهييج ، والرجل يسمع بشكل عادي وليس قصده التلذذ والريبة ، هنا السماع جائز والاسماع ليس ممنوعاً .
وقال عدد في حرمة الاسماع : إذا أرادت المراة أن توصل صوتها إلى أجنبي بقصد التهييج والتحريك ، فقد ارتكبت حراماً واستدلوا بهذه الآية :
( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) [١] .
هذا الاستدلال فيه اشكالان أحدهما وارد والآخر غير وارد .
اما الاشكال غير الوارد فهو ان صدر هذه الآية خاص بنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي صدر الآية هناك :
( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) .
حيث يتضح من صدر الآية ان هذا الحكم من مختصات نساء
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٢