جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٩٥
هناك فرق بين المرأة والرجل والبنت والولد في المعارف الإنسانية ، والطريق قرره الله للجميع ، ولكن إذا أراد الوالد أن يستفيد فإنه يستفثيد من الولد أكثر والولد يستطيع ان يحل كثيراً من مشاكله في مرحلة الشيخوخة ، وهذا ليس بمعنى ان الولد هو أفضل من البنت عند الله ، أو أن الولد أفضل من البنت عند العقل ، بل معناه ان الولد غالباً ما يخدم الأب أكثر من البنت ، وإلا فان الله تعالى يقول :
( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) [١] .
وقال تعالى :
( من عمل صالحاً من ذكر أو أثنى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ) [٢] .
فيجب الانتباه لئلا تختلط هاتان المسألتان .
ثالثاً : إن سر أن الأئمة عليهم السلام كانوا يسألون ولداً هو انهم يريدون حفظ الإمام اللاحق والإمامة ، أي القيادة ظهير ما الولاية ، وقد تم التوضيح في الفصل المتعلق ببيان فرق المقامات المعنوية عن التنفيذية أن ظهير هذه المقامات التنفيذية هو تلك المقامات المعنوية أي أن ظهير النبوة والرسالة والقيادة وأمثالها هي الولاية ، والولاية ليس لها اختصاص بالرجل ، رغم ان الرسالة ـ وهي امر تنفيذي ـ خاصة بالرجال ـ ولكن في قسم الولاية ـ التي هي أصل وظهير ـ فالإنسان ولي الله والله هو وليه ـ ليس هناك أي فرق بين المرأة والرجل .
بناء على هذا إذا كان الأئمة المعصومون عليهم السلام يسألون من الله أن
[١] سورة الحجرات ، الآية : ١٣ .
[٢]سورة النحل ، الآية : ٩٧