جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٨٠
ضرورة تعلم العلوم :
أحد الأسئلة التي تطرح هي انه إذا لم يكن هناك امتياز بين المرأة والرجل في المسائل العلمية والكمالات العلمية فلماذا يجب ان تستأذن المراة من الرجل لتعلم العلم وفي حالة عدم إذن الزوج تحرم من كسب العلم ؟
في الجواب يجب القول أولاً : ان تعلم العلم على قسمين ، قسم هو مجموعة من العلوم التي يكون تعلمها من الواجبات العينية ، وفي تعلم هذا القسم من العلوم لا يحق للرجل المنع ، أما القسم الآخر من العلوم التي تعلمها واجب كفائي ، فإذا لم يبادر الآخرون في هذا القسم من العلوم إلى التعلم بحد الكفاية فان تعلمها يصبح واجباً عينياً على المرأة ، ولا يحق للرجل المنع ايضاً ، وحتى في الحالات التي يحق للرجل المنع تستطيع المرأة ان تشترط وتقول : إنني أقوم بأعمال المنزل بهذا الشرط وهو أن أخصص هذا المقدار من الوقت لتعلم العلوم . كما اشترط هذا الموضوع في قضية زواج زينب عليهم السلام مع زوجها ، حين العقد . لو طرحت هذه المسائل في المجتمع ونضجت ثقافة الناس أيضاً عند ذلك سوف لا تعتبر المرأة بضاعة أبداً .
رسوخ أفكار جاهلية في ثقافة بعض المسلمين :
ذكر المرحوم العلامة الطباطبائي ( رضوان الله عليه ) في تفسير الميزان أن رواسب جاهلية لا تزال حتى الآن منتشرة في المجتمع ، أي ان المجتمع هو مجتمع إسلامي ، والكلام هو كلام الإسلام ، ولكن الفكر فكر جاهلية .
في مجتمعنا المعاصر هكذا أيضاً فان الرجل إذا تلوث لا يشعر ذووه بالعار ، ولكن إذا تلوثت المرأة يشعر أعضاء الأسرة بالعار وقد يقتلونها ـ
-