جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٧٢
والثواب مشخصة للمرأة ، فمع أنها حرمت من الصلاة على أساس ( دع الصلاة أيام أقرائك ) ، لكنها تستطيع ان تحصل على ثواب الصلاة بأن تتوضاً وتجلس في مصلاها باتجاه القبلة وتذكر بمقدار الصلاة . ولا يمكن القول : ثواب هذا العمل أقل ، أو أن القيام به صعب . الطريق مفتوح وإذا لم يرد الشخص ان يجاهد فهذا على عاتقه ، ولو كان في هذا المقدار حرج لما أمر به الدين . بعض الأوامر يقوم الدين بتبديلها إلى أمر آخر بشكل مؤقت للسهولة ، مثلاً يقول للمسافر أن يصلي بدل أربعة ركعات ركعتين ، ولكن لتعويض ثواب تينك الركعتين الناقصتين يقول له ان يأتي بالتسبيحات الأربع ثلاثين أو أربعين مرة بعد الصلاة . هذه طريقة ترميم ، وفي مجال المراة هكذا أيضاً ولا يمكن القول إن هذا حرج ، وإذا كان الوضوء حرجاً لها أو صعباً يتبدل الوضوء ليس إلى تيمم كما في الحال العادي ، هنا يتبدل الوضوء إلى تيمم ، والوضوء ليس رافع حدث في المسألة ، بل هو من أجل أن يكون للإنسان هذا التأدب ، ويستطيع ان يستفيد بصورة أصح من ذلك الذكر . بناء على هذا فان القرآن ما لم يفتح طريقاً ، لا يسد طريقاً .
سؤال ممثلة النساء للنبي :
هذه الشبهة طرحت في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأجاب عليها بجملة قصيرة ، وهذا السؤال والجواب ذكره الأستاذ العلامة الطاطبائي ـ رضوان الله عليه ـ في تفسير الميزان نقلاً عن كتاب ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) خلال ( البحث الروائي ) لبعض آيات سورة النساء [١] .
يتبين أن هذا النوع من الأسئلة والاشكالات كان مطروحاً في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
[١] تفسير الميزان ، ج ٤ ، ص ٣٧