جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٦٤
أبي طالب ، لم يكن للزهراء كفؤ وزوج ( آدم ومن دونه ) لتوضيح هذا الحديث ، من الجيد ملاحظة كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة وكلام فاطمة الزهراء عليهم السلام حتى يشاهد التساوي بينهما . بيان هذه المسألة هو [١] :
ان العترة الطاهرة ليسوا منفصلين عن القرآن في أية مرحلة من المراحل العلمية لأنهم القرآن الناطق ، أي ليست هناك في القرآن مسألة لا يعرفها هؤلاء ، كما انه كل كمال لديهم ، موجود في القرآن . وإلا يأتي محذور انفكاك القرآن عن العترة أو انفكاك العترة عن القرآن . لذا كل وصف في القرآن الكريم موجود في العترة الطاهرة أيضاً . آيات القرآن الكريم ليست كلها بمستوى واحد ، رغم ان جميع السور معجزة ولكن الإعجاز له مراحل أيضاً . فمثلاً ان الى معراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو معجزة ولكن العروج له درجات ، في بعض الدرجات كانت الملائكة عموماً وجبرائيل عليه السلام خصوصاً يرافقون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي بعض آخر حين يصل إلى بحر النور ، هناك يظل الملائكة عند الساحل ويعبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحر النور ، أو هناك حيث الكلام في :
( ثم دنا فتدلى ^ فكان قاب قوسين أو أدنى ) [٢] ..
هناك الكلام ليس في الفلك والملك . مع أن السير والعروج كله معجزة .
القرآن الكريم كله معجزة مثل معراج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن ( تبت
[١] المصدر السابق .
[٢]سورة النجم ، الآيتين : ٨ ـ ٩