جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٥٥
مجرد وظيفة ، فإذا قام بها شخص يجب تأييده وإعانته والطلب من الله ان يؤيده في إنجاز هذا العمل التنفيذي . وهذه المسؤولية الثقيلة في خدمة دين الله . ولكن هذا المقام ليس معيار فضيلة حتى يسعى الناس الصالحون للحصول عليه . لذا كان العلماء العارفين بأسس الفضائل القرآنية جهادين : جهاد الاجتهاد والفقاهة وجهاد آخر من المرجعية .
بناء على هذا ، لو كان تقبل المسؤوليات التنفيذية واجباً عبادياً أو حتى مستحباً تعبدياً ، وكان لازماً أن يسعى الإنسان للحصول عليه لكان العلماء الكبار مثل الشيخ الأنصاري قد سعوا للوصول إلى هذا المقام . إن ما نراه من ان الفقيه إذا كان أزهد يسعى لأن لا يتقبل المرجعية ، أو أن الفقيه الأتقى يسعى لأن لا يتقبل المسائل المالية أو يتقبل قليلاً ، أو أن الأتقى قليلاً ما يذهب وراء هذه المسائل ـ إلا أن يصبح واجباً عينياً عليه ـ فان سر ذلك هو ان هذه الأمور هي وظيفة ، وليست مقاماً ، أما الاجتهاد والفقاهة ووراثة علوم الأنبياء وفهم الكتاب والسنة وأمثالها . فهي مقام . ان هذا الابتعاد والهرب من المال والتحرك باتجاه التفقه عملان وليس عملاً واحداً ، أحدهما تبري والآخر تولي . بناء على هذا يتضح أنها مسائل هي وظيفة العلماء وبعض العلماء إنما تقبلوا المرجعية لحفظ هذا النظام والحوزة والله يؤيدهم . ولكن ذلك ليس مقاماً فإذا أصبح شخص مرجعاً يكسب عشر درجات من الجنة مثلاً وإذا لم يصبح مرجعاً يحصل على ثمانية درجات .
طبعاً إذا أصبح شخص أعلم فدرجته أعلى ، الشخص الذي يصبح أقرب وأفقه وأتقى درجته أعلى .
درجات الجنة :
درجات الجنة مزينة بالأضواء بعدد آيات القرآن ، أي لو أريد تجسيم الجنة من أقل درجاتها حتى أعلى درجاتها بصورة كتاب تصبح قرآناً ولو أريد
-