جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٤٥
( الرجل قوامون على النساء ) ليس بمعنى أن المرأة اسيرة الرجل ، والرجل قوّام وقيوم ومدير ويستطيع ان يعمل برغبته ، سواء آراد ان يذهب إلى المنزل أو لم يرد ، بل القرآن يقول اللنساء أيضاً أن يحترمن هذا الإدارة والمسؤولية الداخلية ، ويقول للرجل أنت موظف وهذه هي وظيفتك وليس مزيتك عند ذلك حين يفرغ الرجل من محيط العمل يذهب مباشرة إلى المنزل ، وإذا كان اللمجتمع هكذا فسوف يكون أساس المجتمع قوياً ، ويرحل الطلاق وينتهي الفساد ويتربى أبناء صالحون . إن ( الرجال قوّامون على النساء ) لم تأت أبداً لتعطي فتوى من طرف واحد وتقول للرجال أنت آمر واعمل كل ما تريد ، لأن الرجل إذا خرج من محل العمل ولم يذهب إلى المنزل فهو ليس قوّاماً وقيوم وآمراً ومديراً ، بناء علىهذا ، إذا ذكر الإسلام هذين الحكمين إلى جانب بعضهما البعض وأمر المرأة بالتكمين في مقابل الزوج وأمر الرجل بالمسؤولية في مقابل المرأة . فهو بيان وظيفة فقط ، وأي منهما ليس معيار فضيلة ولا يؤدي إلى نقص . لو قيل لرئيس مؤسسة : ابذل جهداً حتى تثبت نظام تلك المؤسسة ، فهذا ليس بمعنى أن هذا النظام تحت اختيارك ، وأنت تختار ، ذهبت أم لن تذهب ، المقصود هو : إذهب وثبته ، لذا لا ترون في أية في مسألة النة أن درجات الرجل تكو أكثر من درجات المرأة ، بل توزع هناك على أساس العلم والعمل الصالح .
النتيجة ، أولاً : ( الرجال قوامون على النساء ) تتعلق بالفصل الثاني من البحث وليس الفصل الأول ، أي تتعلق بالمرأة في مقابل الزوج وليس المرأة في مقابل الرجل . ثانياً : هذه القيمومة ليست معيار فضيلة بل هي وظيفة .
قيمومة المرأة والرجل هي في محور أصول الأسرة ، أحياناً المرأة هي قيمة الرجل وأحياناً الرجل قيم المرأة . وكثير من المسائل تتغير في الأصول
-