جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٤٤
انفقوا من أموالهم ) [١] .
إن المسائل الاجتماعية والحسن الاقتصادي والسعي والجهد لتحصيل المال وتأمين حاجات المنزل وإدارة الحياة يتولاها الرجل بصورة أفضل ، ولأن الرجل مسؤول عن تأمين النفقة فمسؤولية المنزل الداخلية تكون بعهدته ، ولكن ليس بمعنى أن يحصل من هذه المسؤولية على مزية ويقول : أنا أفضل لأنني مسؤول ، بل إن هذا هو عمل تنفيذي ووظيفة وليس فضيلة . روح القوامية هي وظيفة ، والقرآن لا يقول للمرأة إنك تحت أمر الرجل ، بل يقول للرجل تولّ مسؤولية المرأة والمنزل . إذا اعتبرنا هذه الآية بصورة تبيين وظيفة لا إ‘طاء مزية ، عند ذلك يتضح معنى ( الرجال قوّامون على النساء ) أي ( يا أيها الرجال كونوا قوّامين ) ، كما أن الله أمرنا لتنفيذ المسائل القضائية وقال :
( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ) [٢] .
إن ( الرجال قوامون على النساء ) وان كانت جملة خبرية ولكن روحها إنشاء ، أي أيها الرجال كونوا قوّامين على المنزل ، كونوا مسؤولين عن المنزل ، قواموا بالأعمال في الخارج ، تولوا إدارة الحياة في المنزل ، لذا يجب أن لا يعمل الرجل عملاً بحيث يؤذي المراة في داخل المنزل ، وأن لا يأكل الطعام في الخارج لأن الخارج هو محل عمله فقط ، وراحة وحياة الرجل هي في البيت .
( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها ) [٣] .
[١] سورة النساء ، الآية : ٣٤ .
[٢]سورة النساء ، الآية : ١٣٥ .
[٣]سورة الروم ، الآية : ٢١