جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٣٣
علة عدم إلزام المرأة ببعض التكاليف :
نعم إذا وصلت المرأة إلى مرحلة يكون فيها الرجل مكلفاً ، فان جميع المسائل لديها كالرجل . ولكن الأعمال الصعبة لم توجب عليها من ناحية انها ريحانة و ( ليست بقهرمانة ) ، ولكن في حد الرخصة وليس العزيمة ، وبديهي ان هناك فرقاً بين الرخصة والعزيمة ، فالعزيمة تعني أن نهياً أن نهياً عن شيء ورد لا يحق لأحد القيام به مثل أن المسافر يجب أن لا يصوم ، يجب أن لا يصلي صلاة الظهر أو العصر أو العشاء أربع ركعات . وهذه تسمى إصطلاحاً ( العزيمة ) أي يجب الإطاعة . أما ( الرخصة ) فهي رفع الوجوب عن عمل ، بدون أن يكون قد حرّم ، إذا قيل إن صلاة الجمعة ليست واجبة على المرأة ، أي ليس واجباً أن تحضر لا انها إذا حضرت فان حضورها لن يكون مقبولاً أو ليس لها فضيلة وأمثال ذلك .
أحياناً يقال إن المرأة محرومة من كثير من المزايا الدينية مثل المشاركة في صلاة الجمعة ، والمشاركة في صلاة الجماعة وتشييع الجنازة وأمثال ذلك ، بدليل الروايات التي وردت في هذا المجال .
( فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة ولا أذن ولا إقامة ) [١] .
في جواب هذا الإشكال يجب القول : إن هذا الحرمان في حد الرخصة وليس العزيمة ، أي أن الإلزام دفع عن المرأة لا أنها لا يحق لها المشاركة في الجمعة والجماعات ، لأنه ذكر في أحكام صلاة الجمعة انه في حال تعين وجوب صلاة الجمعة ، على المكلفين حتى مسافة فرسخين يجب أن يحضروا في صلاة الجمعة ولا يحق لهم في مسافة فرسخ واحد تشكيل
[١] بحار الأنوار ، ج ٨١ ، الباب ٣٥ ، ص ١١٥