جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٢١
إلى معاوية في الشام ، نذكر الآن بعض من جمل الرسالة الموجودة في نهج البلاغة حتى بتضح أن هذه المسألة تتعلق بقضية حرب الجمل ، في خطبة نهج البلاغة قال في ذم أهل البصرة بعد رقعة الجمل :
( كنتم جند المرأة واتباع البهيمة ) [١] .
ثم يذكر انهم قاموا يعمل غير مدروس ، وفي الخطبة ١٤ ذم أيضاً هذه الفئة وذم البصرة .
ان مسألة اتباع البهيمة أي أتباع الجمل ، وذم اتباع الجمل ليس لأن الجمل سيىء ، بل لأن راكبه عمل عملاً سيئاً في هذه الحادثة ، وإلا فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب ناقة وفي قضية الهجرة ، جاء من مكة إلى المدينة ولما دخل المدينة قال :
( خلّوا سبيلها فانها مأمورة ) [٢] .
كل شخص اقترح على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان ينزل في داره ، النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال حسب هذه الرواية ان يخلوا سبيلها فان لديها مأمورية إلهية ، وانه سينزل في المكان الذي تقف وتبرك وتنام فيه تلك الناقة ، ووقفت الناقة في منزل أبي أيوب الأنصاري الذي كان من أفقر أهل المدينة .
هنا توجد نكتتان : أحداهما ان الناقة كانت تحمل النبي وكانت مأمورة والنبي قال : خلوا سبيلها وانه سينزل في المكان الذي تنام فيه تلك الناقة . والنكتة الأخرى هي ان تلك الناقة نزلت عند باب أفقر أهل المدينة وبركت هناك ونزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فالذهاب وراء الجمل أو ركوب الجمل أو العمل على أساس حركة
[١] نهج البلاغة ، الخطبة ١٣ ، ١٤ .
[٢]بحار الأنوار ، ج ١٩ ، ص ١٠٨