جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٢٠
طالب عليه السلام . افرزت تلك المرحلة مجموعة من الكلام في الذم ورافقها مجموعة من الكلام في المدح ، فقد مدحت منطقة مرحوم لأنهم عملوا جيداً في تلك الحادثة ، ووبخت مجموعة ومنطقة لأنهم عملوا سيئاً في هذه الحادثة . هذا الذم والمدح يجب أن لا يحسب على جوهر الشيء ، ولهذا السبب ظهر في البصرة رجال ونساء خيرون وصالحون ، ومدحت الكوفة كثيراً وستكون في زمان ظهور الإمام عليه السلام مركز بركة ، فكما أن ذم البصرة والكوفة لا يعود إلى جوهر هاتين المنطقتين ، فإذا ذمت المرأة بعد قضية الحرب فهو لأ، تلك المرأة وقفت في مقابل علي بن أبي طالب ، كما أن هناك رجالاً كثيرين وقفوا في مقابل الإمام . فإذا ورد ذم لطلحة والزبير وغيرهم من الذين أداروا تلك الحرب في مقابل ولي الله فطبيعي ان تتعرض عائشة التي وقفت في مقابل الإمام وغيرها من الأشخاص الذين ساهموا في هذه الحادثة الصعبة ، إلى الذم . بناء على هذا يجب ألا نرجع هذا النوع من الذم أو المدح إلى جوهر الذات بل يبقى تأثيرها المرحلي محفوظاً .
حرب الجمل والذم :
الرواية التي وردت في نهج البلاغة لم تطرح بوصفها قضية حقيقية ، فهي تقريباً تشبه قضية شخصية أو قضية خارجية ، أساس القضية هي أن عائشة شنت هذه الحرب ، كما أن أهل السنة يعتقدون أنها قامت بحرب الجمل ولكنهم يقولون : ( تابت وماتت تائبة ) والآخرون يقولون : ( لم تمت تائبة ) ، ولكن الجميع يؤيد انها كانت السبب والمحرك . حيث ان ابن أبي الحديد أيّد أن عائشة عملت هنا عملاً سيئاص مع أنه من كبار أهل السنة فانه قال : ( قد أخطأب ) ولكن توهم وأمثاله أنها ( تابت وماتت تاثبة ) على أي حال بعد أن ركبت عائشة جملاً في قضية معركة الجمل وحركت طلحة والزبير أيضاً وسقطت دماء كثيرة وأخيراً انكسروا ، كتب أمير المؤمنين عليه السلام رسالة
-