جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٦ -           المقدمة
يتسع لها المجال في هذه المقالة التي هي مقدمة لكتاب . وهذه المسائل المذكورة يمكن استفادتها من الآية ١٨٩ من سورة الأعراف : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ) ، ومن الآية ٦ من سورة الزمر : ( خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها ) ، فمفاد الآيات التي تذكر أصل الخلق هو وحدة المبدأ القابلي لخلق جميع الرجال والنساء ، وكذلك أول رجل وأول امرأة اللذين ينتهي إليهما النسل الحاضر . وأما الأحاديث الواردة في المبدأ القابلي للخلق كالحديث الذي ذكره محمد بن بابوية القمي ( الصدوق ) بشكل مسند في علل الشرائع [١] وبشكل مرسل في من لا يحضره الفقيه : عن زرارة بن أعين أنه قال : سئل أبو عبدالله عليه السلام عن خلق حواء وقيل له : إن إناساً عندنا يقولون : إن الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الاقصى فقال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علواً كبيراً أيقول من يقول هذا إن الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ؟! ويجعل للمتكلم من أهل التشنيع سبيلاً إلى الكلام أن يقول أن آدم كان ينكح بعضه بعضاً إذا كانت من ضلعه ... ثم قال : ثم ابتدع له حواء ... فقال آدم عليه السلام عند ذلك : يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟ فقال الله تبارك وتعالى : يا آدم هذه أمتي حواء أفتحب ان تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعاً لأمرك ؟ فقال : نعم يا رب ، ولك علي بذلك الحمد والشكر ما بقيت ، فقال الله عزوجل : فاخطبها إلي فانها أمتي وقد تصلح لك أيضاً زوجة للشهوة والقى عليه الشهوة .. قال : يا رب فاني أخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟ فقال عزوجل : رضاي ان تعلمها معالم ديني ...
ان هذا الحديث رغم انه مفصل ولم تذكر منه بعض الفقرات ويتطلب
[١] ج أول ، باب ١٧ ، ح ٣ ص ٣٧٩ كتاب النكاح