معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الرابع كلام الشيخ في الفرق بين النصّ و الظاهر و الأظهر و الظاهر
و إن كان هو التعارض المستقرّ الغير الزائل بالتأمل و التوجّه فمن المعلوم عدم تحقّقه في الأظهر و الظاهر أيضاً، فلا وجه لدعوى دخوله فيها موضوعاً، مع أنّه على تقدير دخوله فيها لا وجه لدعوى الخروج الحكمي، فإنّه ليس في شيء من الأخبار العلاجيّة الإشعار بالجمع الدلالي و كونه متقدّماً على إعمال المرجّحات السنديّة، كما هو واضح.
و أمّا الثاني: فلأنّ تقديم النصّ على الظاهر أيضاً مشروط بكونه مورداً لقبول العقلاء، أ لا ترى أنّهم لا يقدّمون قوله: صلِّ في الحمام- مثلًا- على قوله: لا تصلِّ في الحمام كذلك.
مع أنّ الأوّل نصّ في الجواز، و الثاني ظاهر في عدمه، بل يعاملون معهما معاملة المتعارضين، كما يظهر بالمراجعة إليهم.
فانقدح من ذلك: عدم الفرق بين النصّ و الظاهر و الأظهر و الظاهر، و أنّه لا بدّ في الحكم بتقديم النصّ أو الأظهر من مساعدة العقلاء، ثمّ الحكم بالخروج من أخبار العلاج موضوعاً، و ليس في البين خروج حكمي، بل الأمر يدور بين الدخول في الموضوع و ترتّب الآثار المترتّبة عليه و خروجه عنه، كما عرفت.