معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - حكم ما لو شكّ في قابلية حيوان للتذكية
المفروض تميّز المذكّى عن غيره، و ليس هنا أصل آخر يثبت به أنّه اخذ من المذكّى أو من غيره، و حينئذٍ فيحكم بالحلّية و الطهارة، لأصالتهما.
و على الثاني فلا محيص عن استصحاب عدم التذكية، كما هو واضح، هذا.
و لو شك في أنّ لحم الغنم مثلًا الموجود في البين هل اتّخذ من الغنم المذكّى المشتبه بغير المذكّى أو من غيره، فهل يجري فيه و في الحيوانين استصحاب عدم التذكية أم لا؟ وجهان مبنيّان على أنّ عدم جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي هل هو للزوم المخالفة العملية للتكليف المعلوم بالإجمال، أو للزوم التناقض في أدلّة الاصول؟
فعلى الأوّل لا يكون هنا مانع من الجريان، لعدم لزوم المخالفة العمليّة، لأنّ مقتضى الأصلين الاجتناب عن كلا الحيوانين، و حينئذٍ فاللازم الاجتناب عن اللحم أو الجلد أيضاً، بعد كون الحيوان المتّخذ منه ذلك محكوماً بالنجاسة و الحرمة.
و على الثاني فلا مجال لإجراء استصحاب عدم التذكية بعد العلم الإجمالي بوجود المذكّى في البين، كما أنّه لا مجال لإجراء قاعدتي الحلّ و الطهارة بعد العلم بوجود غير المذكّى أيضاً، هذا بالنسبة إلى الحيوانين.
و أمّا بالنسبة إلى اللحم أو الجلد الذي اتّخذ من أحدهما فإن قلنا: بأنّه أيضاً يصير من أطراف العلم الإجمالي فلا يجري فيه الاستصحاب و لا قاعدتا الحلّ و الطهارة، و إلّا فيجري فيه الاستصحاب بناءً على الوجه الثاني من الوجهين المتقدّمين، و أمّا على الوجه الأوّل فالمرجع فيه هو قاعدتا الحلّ و الطهارة.
هذا كلّه فيما لو كان كلّ واحد من الحيوانين مورداً للابتلاء.