معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - تنبيه في دوران الأمر بين المحذورين في التعبديّات
الإجماليين الآخرين فلا وجه للحكم بعدم قبحها بعد تنجّز التكليف. غاية الأمر أنّك عرفت أنّه حيث تكون المخالفة القطعية بالنسبة إلى أحدهما ملازمة للموافقة القطعية بالنسبة إلى الآخر و لا دليل على ترجيح الاولى على الثانية، يحكم العقل بالتخيير مستمرّاً. فالوجه في ذلك ما ذكرنا، لا ما أفاده قدس سره.
تنبيه: في دوران الأمر بين المحذورين في التعبديّات
قد مرّت الإشارة إلى أنّ دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة إنّما يكون من قبيل دوران الأمر بين المحذورين إذا كان كلّ من الوجوب و الحرمة توصّلياً. و أمّا إذا كان كلاهما تعبّديين فلا إشكال في عدم كون الدوران بينهما من ذلك القبيل لإمكان المخالفة القطعية بالفعل مع عدم قصد التقرّب، أو بالترك كذلك و إن لم يكن الموافقة القطعية، و حينئذٍ فيجب عليه الموافقة الاحتمالية بالإتيان بأحد الطرفين من الفعل أو الترك بقصد التقرّب، هذا.
و لو كان أحدهما المعيّن تعبّدياً فيمكن المخالفة القطعية بالإتيان بالطرف التعبّدي لا مع قصد التقرّب، و لا يمكن الموافقة القطعية، فيجب عليه ترك المخالفة القطعية إمّا بالإتيان بالطرف التعبّدي مع قصد التقرّب، و إمّا الإتيان بالطرف الآخر، هذا.
و لو كان أحدهما الغير المعيّن تعبّدياً و الآخر الغير المعيّن توصّلياً فلا يمكن المخالفة القطعية، فيصير أيضاً من قبيل الدوران بين المحذورين، كما هو واضح.