معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - اختلاف الأصل باختلاف الوجوه في الكفائي
نعم، ما ذكرنا من اقتضاء العلم الإجمالي للاحتياط إنّما هو فيما إذا حصل العلم قبل سبق الغير بإيجاد الطبيعة، و أمّا إذا حصل بعده فمرجع الشكّ في كونه عينيّاً أو كفائيّاً حينئذٍ إلى الشكّ في أصل ثبوت التكليف؛ لأنّه لو كان متعلّقه هو نفس الطبيعة لسقط بإيجاد الغير قطعاً، هذا.
و أمّا بناءً على الوجه الرابع: فمقتضى القاعدة أيضاً وجوب الاحتياط؛ لعين ما ذكر في الوجه الثالث، كما أنّه في الوجه الخامس يجري عين ما ذكر في الوجه الثاني.
و أمّا بناءً على الوجه السادس فيبتني الحكم على ما ذكر في كيفيّة تصوير الواجب التخييري، فإن قلنا: بأنّ مرجع الواجبات التخييريّة إلى الاشتراط الذي مرجعه في المقام إلى كون ثبوت التكليف بالنسبة إلى كلّ مكلّف مشروطاً بعدم سبق الغير بفعل متعلّق التكليف، فالمرجع هي أصالة البراءة، و إن قلنا بغير ذلك و أنّها سنخ آخر فالمرجع هي أصالة الاشتغال، فتدبّر.