معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - في حال المجتهدين المتساويين مع اختلاف فتواهما
فلم يحرز في مورد الأمثلة المتقدّمة.
هذا فيما إذا علم اختلافهما تفصيلًا، بل أو إجمالًا أيضاً بنحو ما مرّ، و أمّا مع احتماله فلا يبعد القول بجواز الأخذ من غيره أيضاً، لإمكان استفادة ذلك من الأخبار، بل لا يبعد دعوى السيرة عليه، هذا كلّه في المتفاضلين.
في حال المجتهدين المتساويين مع اختلاف فتواهما
و أمّا في المتساويين فالقاعدة و إن اقتضت تساقطهما مع التعارض و الرجوع إلى الاحتياط لو أمكن، و إلى غيره من القواعد مع عدمه، لكن الظاهر أنّ الاحتياط مرغوب عنه و أن المسلّم عندهم حجّية قولهما في حال التعارض، فلا بدّ من الأخذ بأحدهما و القول بحجيّته التخييريّة.
و قد يقال بدلالة قوله في مثل رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه:
«فاصمدا في دينكما إلى كلّ مسنٍّ في حبّنا»
[١] و غيرها من الروايات العامّة على المطلوب، فإنّ إطلاقها شامل لحال التعارض، و الفرق بينها و بين أدلّة حجّية خبر الثقة حيث أنكرنا إطلاقها لحال التعارض أنّ الطبيعة في حجّية خبر الثقة اخذت بنحو الوجود الساري، فكلّ فرد من الأخبار مشمول أدلّة الحجّية تعييناً و لا يعقل جعل الحجّية التعيينيّة في المتعارضين، و لا جعل الحجيّة التعيينيّة في غيرهما و التخييريّة فيهما بدليل واحد، فلا مناص إلّا القول بعدم الإطلاق لحال التعارض.
[١]- اختيار معرفة الرجال: ٤/ ٧، وسائل الشيعة ٢٧: ١٥١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤٥.