معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - الأوّل بعض الآيات الشريفة
حجّية قول المخبر، بل مفادها- و العلم عند اللَّه- أنّه يجب على طائفة من كلّ فرقة أن يتفقّهوا في الدين و يرجعوا إلى قومهم و ينذروهم بالمواعظ و الإنذارات و البيانات الموجبة لحصول الخوف في قلوبهم لعلّهم يحذرون، و يحصل في قلوبهم الخوف قهراً، فإذا حصل الخوف في قلوبهم يدور رحى الديانة و يقوم الناس بأمرها قهراً لسوقهم عقلهم نحو القيام بالوظائف.
هذا حالها مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها، و مع النظر إليها أيضاً لا تدلّ على المطلوب.
لأنّ منها: ما تدلّ على أنّ الإمام إذا مات لم يكن للناس عذر في عدم معرفة الإمام الذي بعده، أمّا من في البلد فلرفع حجّته، و أمّا غير الحاضر فعليه النفر إذا بلغه [١]
. و منها: ما دلّ على أنّ تكليف الناس بعد الإمام الطلب و أنّ النافرين في عذر ما داموا في الطلب، و المنتظرين في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم [٢]. و معلوم أنّ قول النافرين بمجرّده ليس بحجّة في باب الإمامة.
و منها: ما وردت في علّة الحجّ، و فيها: «و لأجل ما فيه من التفقّه و نقل أخبار الأئمّة إلى كلّ صقع و ناحية» [٣]
. و منها: ما دلّ على أنّه تعالى أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
[١]- راجع الكافي ١: ٣٧٨/ ٢ و ٣.
[٢]- راجع الكافي ١: ٣٧٨/ ١.
[٣]- راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٩٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٦٥.