معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - الثاني من يجوز له العمل بفتوى نفسه
و بالجملة: فالظاهر أنّه لا ريب في عدم جواز رجوع مثل هذا الشخص إلى مجتهد آخر، إمّا لعدم بناء العقلاء على الرجوع إلى العالم في مثل هذا المورد كما لا يبعد دعواه، و إمّا لعدم إحراز بنائهم عليه، كما أنّه لا مجال لإنكاره أصلًا، كما لا يخفى. و هذا لا فرق فيه بين المطلق و المتجزي بالنسبة إلى المسائل التي حصل له قوّة استنباط أحكامها.
الثاني: من يجوز له العمل بفتوى نفسه
و هو من بلغ رتبة الاجتهاد و حصلت له قوّة الاستنباط و كان قد استنبط الأحكام من مداركها.
و لا يخفى: أنّ البلوغ إلى هذه المرتبة مشروط بشرائط، و هي الاطّلاع على قوانين النحو و الصرف و لو بتحصيل قوّة بها يقدر على الرجوع إلى الكتب المشتملة عليها و الاطّلاع على القواعد المذكورة فيها.
خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، معتمد الأصول، ٢جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٤٢٠ ه.ق.
الاطّلاع على كيفيّة المحاورات العرفيّة التي بهذه الطريقة القيت الأحكام الشرعيّة خصوصاً الفرعيّة، و هذا أمر مهمّ ربّما تقع الغفلة عنه لأجل كثرة المجانسة مع المطالب العقليّة و شدّة الممارسة مع الامور العلميّة، مع أنّه لا بدّ من إلقاء الروايات في محيط عرف أهل السوق و حملها على ما يفهمونه منها، لأنّ الراوي في كثير منها بل أكثرها كان من الأشخاص العاديّة و لم يكن مطّلعاً على المطالب العلمية بحيث يكون لفظ واحد عنده محتملًا لاحتمالات كثيرة موجبة لإجماله و عدم ظهوره في شيء منها، كما نراه من بعض الفقهاء في كثير من المسائل الفقهيّة حيث يخرج الرواية الظاهرة في معنى عن الظهور إلى