معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - الفصل السادس في عدم شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه
الفصل السادس في عدم شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه
قد عرفت [١] أنّ موضوع البحث في المقام هو الخبران المتعارضان، و أنّ الروايات الواردة في هذا الباب موردها هو المتعارضان أو المختلفان عنواناً أو مصداقاً، بمعنى أنّه ورد في بعضها عنوان الاختلاف و المختلفين، و في بعضها مصداق هذا العنوان، مثل ما ورد في بعضها من قول السائل في بيان الخبرين الواردين:
«أحدهما يأمر و الآخر ينهى»
[٢]
. و لا إشكال في تحقّق هذين العنوانين في الدليلين المتعارضين، مثل ما إذا دلّ أحدهما على وجوب إكرام جميع العلماء، و الآخر على حرمة إكرام جميعهم.
كما أنّه لا إشكال في عدم تحقّقهما في مثل: أكرم العلماء، و لا تكرم الجهّال، و لا في عدمه في العموم و الخصوص المطلق إذا كان بينهما جمع عقلائي بحيث لم يكن تخصيصه به مستهجناً و لم يعدّ عندهم من المتعارضين.
إنّما الإشكال في العامّ و الخاصّ المطلق مع عدم كون الجمع بينهما مقبولًا عند العقلاء، و كذا في العموم و الخصوص من وجه، و كذا في المتعارضين بالعرض، كما في الدليلين اللذين علم بكذب أحدهما من غير أن يكونا بأنفسهما متناقضين، كما إذا دلّ دليل على وجوب صلاة الجمعة، يوم الجمعة و دليل آخر
[١]- تقدّم في الصفحة ٣١٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٥.