معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - دوران الأمر بين تقييد الإطلاق و حمل الأمر على الاستحباب
على المقيّد و تقييدها بدليله مع اشتهار استعمال الأوامر في الاستحباب، و النواهي في الكراهة، خصوصاً بملاحظة ما أفاده صاحب المعالم [١] في باب شيوع استعمال الأوامر في المستحبّات، هذا.
و لكن ذكر الاستاذ أنّ المطلقات على قسمين: قسم ورد في مقابل من يسأل عن حكم المسألة و الواقعة لأجل ابتلائه بها، و منظوره السؤال عن حكمها ثمّ العمل على طبق الحكم الصادر عن المعصوم عليه السلام في تلك الواقعة، و قسم آخر يصدر لغرض الضبط، كما إذا كان السائل مثل زرارة ممّن كان غرضه من السؤال استفادة حكم الواقعة لأجل ضبطه لمن يأتي بعده ممّن لا يكاد تصل يده إلى منبع العلم و معدن الوحي. و ما أفاده المحقّق الحائري قدس سره إنّما يتمّ في خصوص القسم الأوّل، و أمّا في القسم الثاني فلا، كما لا يخفى.
هذا كلّه إنّما هو بالنسبة إلى الدليلين اللذين كان أحدهما نصّاً أو أظهر و الآخر ظاهراً.
[١]- معا لم الدين: ٥٣.