معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - مفاد أخبار من بلغ
و حينئذٍ: فلا يستفاد من هذه الأخبار استحباب العمل الذي بلغ استحبابه مطلقاً، بحيث كان ترتّب الثواب عليه لخصوصية في نفس العمل و مزيّة فيه مقتضية له، بل مفادها مجرّد جعل الثواب عليه تفضّلًا لأجل التحفّظ على المستحبّات التي تكون فيها خصوصية راجحة و يكون ترتّب الثواب عليها لأجلها. فهذه الأخبار نظير الأخبار الدالّة على ترتّب الثواب على المشي إلى الحجّ [١] أو زيارة قبر أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام [٢]؛ فإنّ المشي إنّما يكون مقدّمة، و المقدّمة لا تكون راجحة ذاتاً محبوبةً بنفسها، و لكن جعل الثواب عليها إنّما هو لأجل الحثّ و التحريك على ذي المقدّمة، كما لا يخفى.
و من هنا يظهر الخلل فيما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية ممّا تقدّم نقله، فتدبّر جيّداً.
[١]- راجع وسائل الشيعة ١١: ٧٨، كتاب الحج، أبواب وجوبه و شرائطه، الباب ٣٢.
[٢]- راجع وسائل الشيعة ١٤: ٤٣٩، كتاب الحج، أبواب المزار، الباب ٤١.